الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني
1065
غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم
3 - نوبة سليم السلطان ( والد الدكتور أنور ) . وكان يحب الأذان ويدفع للمؤذنين أصحاب النوبات الثلاث نقودا لأجل أن يصعد بدلهم على المأذنة . وحين ثبت المؤذنون كان ممن ثبت كموظف في الأموي . وحين كان يدعى خارج البلد وعليه أذان المغرب والعشاء ، كان يترك الدعوة لينزل إلى الأموي ، فقال له مرة ولده : - يا أبت أجرة الأذان 75 قرشا ، وإذا أردت أن تنزل ستدفع / 2 / ل . س عدا المسير إلى الأموي . فقال : أنا لا أنزل لأجل الأجرة . وكان يقوم الليل بدون ساعة ، ولو نام متأخرا ، لكنه يقرأ آخر الكهف : إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ ، يوحى إلي ، يوحى إلي . ويقول يا رب بجاه هذه الآية التي تحملها الملائكة أسألك أن يوقظوني في وقت كذا ، فيقوم بدون إيقاظ من الخلق . ومرة أقبل نحو الأموي مع ولده ، وكان الامام يصلي ، فقال لولده وهو بعيد لم يدخل الحرم بعد ، الآن الإمام جالس بين الركعتين ، عرف ذلك من تكبيرة المبلغ خلف الإمام من نغمة التبليغ . مرض الشيخ سعيد أواخر حياته وطلب منه أن يستقيل ليقبض التقاعد فأبى ذلك ، وقبل وفاته بساعتين كان يؤذن للفجر في المستشفى الرازي ، قام من السرير وهو مريض فأذن للفجر . حج كثيرا فوق العشرين حجة ، وكان سنة وفاته معتمرا . توفي الشيخ سعيد ، وصلي عليه في الجامع الأموي وقام الشيخ عبد الرزاق الحلبي بتأبينه في الجامع ، وعلى القبر ، وسير بالجنازة في أروقة الأموي ، وهم يحملون النعش على الأكتاف ، والمؤذنون يدورون بالنعش في أروقة المسجد ، وهم ينشدون الأناشيد التوحيدية .